السيد علي الطباطبائي
172
رياض المسائل
أيضاً ، كما في صريح اللمعة ( 1 ) وغيرها ، واستحبّ استبراؤه سبعة أيّام بالعلف بنحو من الكسب والنوى إن كان فطيماً ، وإلاّ فبالرضاع من حيوان محلّل . ( وإن اشتدّ ) بأن زادت قوّته وقوي ( عظمه ) ونبت لحمه به ( حرم لحمه ولحم نسله ) ولبنهما بغير خلاف ظاهر به في كتب جمع بحدّ الاستفاضة ، بل على التحريم في صورة الإجماع في الغنية ( 2 ) . وهو الحجّة المخصّصة للأُصول المحلّلة ; مضافاً إلى النصوص المستفيضة : ففي الموثّق : عن جدي يرضع من لبن خنزيرة حتّى كبر وشبّ واشتدّ عظمه ثمّ إنّ رجلا استفحله في غنمه فأخرج له نسل ، فقال : أمّا ما عرفت من نسله بعينه فلا تقربنّه ، وأمّا ما لم تعرفه فكله ، فهو بمنزلة الجبن ولا تسأل عنه ( 3 ) . وفيه : في جدي يرضع من خنزيرة ثمّ ضرب في الغنم ، قال : هو بمنزلة الجبن ، فما عرفت أنّه ضربه فلا تأكل ، وما لم تعرفه فكل ( 4 ) . وفي المرفوع المقطوع : لا تأكل من لحم حمل رضع من لبن خنزيرة ( 5 ) . وإطلاقهما وإن شمل صورتي الاشتداد وعدمه ، كإطلاق القوي المعارض لهما الأمر بالاستبراء ، الظاهر في تحقّق الحلّ بعده : عن حمل غُذّي بلبن خنزيرة ، فقال : قيّدوه واعلفوه الكسب والنوى والشعير والخبز إن كان قد استغنى عن اللبن ، وإن لم يكن استغنى عن اللبن فيلقى على ضرع شاة سبعة أيّام ثمّ يؤكل لحمه ( 6 ) إلاّ أنّهما حملا على الصورة الأُولى والقويّة على الثانية ، جمعاً بين الأدلة .
--> ( 1 ) اللمعة : 152 . ( 2 ) الغنية : 398 . ( 3 ) الوسائل 16 : 352 ، الباب 25 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1 ، 2 ، 3 . ( 4 ) الوسائل 16 : 352 ، الباب 25 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1 ، 2 ، 3 . ( 5 ) الوسائل 16 : 352 ، الباب 25 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 1 ، 2 ، 3 . ( 6 ) الوسائل 16 : 352 ، الباب 25 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 4 .